العودة   الصياد المصري > المنتدي الثقافي > التاريخ ما بين شخصيات و حروب

الملاحظات

التاريخ ما بين شخصيات و حروب قسم يهتم بالسيره الذاتيه للشخصيات التاريخيه و الحروب التاريخيه دون التعرض لأراء سياسيه

عرض شركة الياقوت لادوات الصيد البحريعؤض شركة الياقوت للاسلحة الناريةعرض شركة الياقوت على الاسلحة الهوائية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-28-2013, 11:41 AM
الصورة الرمزية elmasrey123
elmasrey123 elmasrey123 غير متواجد حالياً
عضو مميز بالمنتدي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: اسكن اينما وجدت الحياه
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 127
elmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond repute
افتراضي اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة محمد على )

اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة


ميلاده :
فى يوم 11 فبراير سنة 1920 صدر بلاغ سلطانى يعلن فيه مجلس الوزراء بميلاد الامير فاروق ، وعم الفرح فى البلاد وتم اطلاق 21 طلقة ، كما منح موظفى الحكومة والبنوك اجازة كما تم العفو عن بعض المسجونين وكذلك توزيع الصدقات على الفقراء .
*******
نشأته :
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
هذا وقد اهتم الملك فؤاد بتربية ابنه فاروق بدرجة مبالغ فيها من الحرص ، حيث جعله محاصر بدائرة ضيقة من المتعاملين معه ، وكانت تلك الدائرة تضم امه واخواته الاميرات بالاضافه الى المربية الانجليزية ( مس اينا تايلور ) ، وقد كانت تلك المربية صارمة جدا فى التعامل مع الامير الصغير ، وكانت متسلطة لدرجة انها كانت تعترض على تعليمات والدته الملكة نازلى فيما يختص بتربية فاروق ، ولم يكن لفاروق فى تلك المرحلة ايه صداقات من اولاد الامراء او الباشوات ، وقد كان هذا خطأ جسيما اذ انه كان من المهم فى تلك الفترة ان يكون له اصدقاء فى مثل سنه يتعاملون ويلعبون معه ، مما اعطى الفرصه لبعض المقيمين فى القصر للتقرب من الامير الصغير ، وكانوا لايرفضون له طلبا ، بالاضافه الى انهم كانوا يفسدون ماتقوم به المربية الانجليزية من تعليمات وتوجيهات تتعلق بالامير الصغير .
وكانت بريطانيا تتابع الامير فاروق وتطورات حياته ، فهو ملك المستقبل الذى يحتك وبشكل مباشر بالثقافة الايطالية من خلال والده ومن خلال الحاشية الايطالية المقيمة بالقصر والمحيطه بالامير الصغير ، والتى فى نفس الوقت لها تأثير على الملك الاب ، وخاصة رئيس الحاشية الايطالية ( ارنستو فيروتشى ) كبير مهندسى القصر ، وعندما كبر الامير فاروق قليلا بدأت بريطانيا تطلب ان يسافر الى بريطانيا ليتعلم فى كلية ( ايتون ) وهى ارقى كلية هناك ، الا ان صغر سن الامير فاروق فى ذلك الوقت ومعارضة الملكة نازلى كانت تعطل تلك ذلك ، فأستعيض عن ذلك بمدرسين انجليز ومصريين ، وقد كانت بريطانيا تهدف من وراء ذلك الى ابعاد الامير الصغير عن الثقافة الايطالية التى كانت محيطه به بشكل دائم .
عندما بلغ الامير فاروق سن الرابعة عشر كرر ( سير مايلز لامبسون ) طلبه على الملك فؤاد بضرورة سفر الامير فاروق الى بريطانيا ، بل واصر على ذلك بشدة رافضا ايه محاولة من الملك فؤاد لتأجيل سفره حتى يبلغ سن السادسة عشر ، الا ان الملك فؤاد لم يستطيع ان يرفض هذه المرة ، فتقرر سفر فاروق الى بريطانيا ولكن دون ان يلتحق بكلية ( ايتون ) ، بل تم الحاقة بكلية ( وولوتش العسكرية ) ، ولكن نظرا لكون فاروق لم يكن قد بلغ الثامنة عشر وهو احد شروط الالتحاق بتلك الكلية ، فقد تم الاتفاق على ان يكون تعليم الامير الشاب خارج الكلية على يد مدرسين من نفس الكلية .
وعندما علم الامير فاروق بشدة مرض والده الملك فؤاد ورغبته فى ان يرى ابنه فطلب العودة الى مصر لرؤية والده ، ووافقت بريطانيا بعد تردد على عودة فاروق الى مصر فى زيارة ليعود بعدها لأستكمال دراستة ، الا انه وقبل ان يسافر فاروق الى مصر لرؤية والده ، كان والده الملك فؤاد الاول قد لقى ربه ، وذلك فى 28 ابريل سنة 1936 .
********
توليه الحكم :
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
وبوفاة الملك فؤاد انطوت صفحة هامة فى تاريخ مصر الحديث ، لتبدأ بعدها صفحة جديده من صفحات تاريخ اسرة محمد على باشا مؤسس الاسرة العلوية .
عاد الامير فاروق الى مصر فى 6 مايو سنة 1936 ، وهو التاريخ الذى اتخذ فيما بعد التاريخ الرسمى لجلوسه على العرش ، ونصب ملكا على البلاد خلفا لوالده الملك فؤاد الاول ، وذلك وفقا لنظام وراثة مصرى وضعه الملك فؤاد بنفسه بالتفاهم مع الانجليز .
ونظرا لكون فاروق كان قاصراً ولم يبلغ بعد السن القانونية فقد تم تشكيل مجلس وصاية برئاسه ابن عمه الأمير محمد على بن الخديوي توفيق شقيق الملك فؤاد الأول ( الذى اصبح وليا للعهد ) وكان سبب إختياره هو من بين أمراء الأسرة العلوية بأنه كان أكبر الأمراء سناً ، وعضوية محمد شريف صبرى باشا ، وعزيز عزت باشا ، واستمرت مدة الوصاية مايقارب السنه وثلاث شهور إذ أنّ والدته الملكة نازلي خافت بأن يطمع الأمير محمد علي بالحكم ويأخذه لنفسه ، فأخذت فتوى من المراغي شيخ الأزهر آنذاك بأن يحسب عمره بالتاريخ الهجري ، وأدّى ذلك إلى أن يتوّج فاروق ملكاً رسمياً بتاريخ 29 يوليو 1937 ، وتم تعيين الأمير محمد علي باشا ولياً للعهد وظل بهذا المنصب حتى ولادة ابن فاروق الأول أحمد فؤاد .
وقد استقبل الشعب المصرى كله الملك الشاب استقبالا رائعا نابعا من قلوب المصريين الذين احبوا الملك الشاب ، وكانت القلوب كلها تعطف عليه لحداثة سنه ولوفاة ابيه وهو بعيد عنه وفى بلاد غريبة ، واستبشروا بقدومه خيرا بعد عهد ابيه الذى كان ينظر اليه على انه ملك مستبد وموال للانجليز .
عاد فاروق ملكا على مصر وهو لايزال شابا صغيرا ، مقبلا على الدنيا بكل مباهجها سعيدا بما اتاه الله من ملك وجاه .
الا انه بعد ذلك وجد نفسه فى بحر عميق لم تسعفه فيه قلة خبرته بالحياة السياسية ولم يستطيع ان يحافظ على عرشه وكونه ملك لأكبر دولة اسلامية ، فوقع اسيرا لنزواته متأثرا بمن حوله من رجال الحاشية الذين لم يكن لهم هدف الا افساد الملك الشاب ، وتحقيق اكبر استفاده ممكنه منه ، تلك الحاشية التى نسب اليها افساد الملك منذ توليه العرش حتى سقوطه
************
يمثل عهد الملك فاروق اهمية خاصة بأعتباره اخر عهود اسرة محمد على ، والذى بنهايته تنتقل مصر الى مرحلة اخرى من تاريخها الحديث ، وذلك بقيام ثورة 23 يوليو 1952 وبأعلان النظام الجمهورى فى 18 يونيه 1953 .. الامر الذى يستدعى منا قبل مواصلة المسيرة – ان نلقبى بعضا من الضوء على فاروق بأعتباره اخر الملوك الذين حكموا مصر .
ولد فاروق فى 11 فبراير 1920 وهو ابن الملك فؤاد من زوجته الملكة نازلى ، ويوم مولده اجتمع مجلس الوزراء وقرر اعلان النبأ الى المديرين والمحافظين ليزفوا البشرى الى الشعب .. ثم الى المندوب السامى البريطانى ( اللورد اللنبى ) فى ذلك الوقت – والى وزارة الخارجيه البريطانية ، ولم يستطع السلطان احمد فؤاد او مجلس الوزراء وقتها المناداه بفاروق وليا للعهد انتظارا لصدور الامر بذلك من لندن .
وانتهزت الحكومة البريطانيه فرصة مولدة وارادت ان تعلن عن مظهر من مظاهر الحماية ، تمثل فى تدخلها فى تقرير وراثة العرش .. اذ لم يكن قد تقرر هذا النظام من قبل ذلك .. فقد وضعت هى هذا النظام وذلك من خلال خطاب بعثت به الحكومة البريطانيه الى السلطان فؤاد بأعترافها بالامير فاروق كولى للعهد وعلى ان يتولى عرش مصر من بعده نسله من الذكور على قاعدة الاكبر فالاكبر من اولاده وهكذا .. وقد ارسل فؤاد برقية شكر الى الملك جورج الخامس ملك انجلترا على تكرم حكومته بأصدار هذا الامر .
وتشاء الاقدار ان يكون فاروق اول واخر ملك فى اسرة محمد على يطبق عليه هذا النظام .
وفى 28 ابريل 1936 توفى الملك فؤاد .. وفى نفس اليوم نودى بفاروق ملكا على مصر .. وكان يدرس بأنجلترا .. فلما بلغه النبأ اسرع بالعودة الى مصر وكان عمره 17 سنة .. وكانت وزارة على ماهر تتولى الحكم .. ولما اتم عامه الثامن عشر تولى سلطاته الدستوريه فى 29 يوليو 1937 .
ومع تولى فاروق ملك مصر .. ولمدة 15 سنة كاملة بعد ذلك .. وحتى قيام الثورة ..فأن عهدا جديدا قد بدأ فى البلاد .. فظروف التدخل البريطانى كدولة حليفة تحكمها معاهدة صداقة واضحة المعالم قد تغيرت ، كما ان مصر بعد دخولها عصبة الامم فى اعقاب المعاهدة قد امتلكت مقومات الدولة التى طالما حرمها منها الوجود البريطانى .
وكان التدخل السافر فى مسألة داخلية مثل اسقاط الوزارة او تأليفها يمكن ان يثير عاصفة من الانتقادات داخل مصر وخارجها واتهام بريطانيا بالتدخل فى شئون مصر الداخلية وانتهاك المعاهدة ، الامر الذى لم يستمر طويلا كما سنرى عند مواصلة المسيرة .
ومع تقلص حجم التدخل البريطانى فى بداية عهد فاروق ، تصور الطرفان الاخران والذان كان لهما التأثير على تشكيل الوزارات وهما ( القصر والحركات الوطنيه ) ان هذا التقلص قد تم لحسابه .. وقد بدأ هذا الصراع اشد مايكون على فترات طويلة خلال هذه الفترة .
تأتى بعد ذلك شخصية الملك فاروق – على الاقل فى بداية توليه الحكم .. فمما لاشك فيه ان قطاعات عريضة من الشعب المصرى قد استبشرت خيرا بتوليه عرش مصر .. وزاد من شعبيته وقتها الخطه الناجحه التى استخدمها رجال القصر فى اوائل عهده وذلك بأبرازه لصورة الملك الصالح الذى كان على استعداد ان يناضل من اجل حرية واستقلال شعبه .. ولكن تاريخ فاروق وتطور الاحداث وتصرفاته خاصة – فى اواخر عهده ادت الى تيار السخط عليه .. وتحول فى هذا التيار فى معظم الاحيان الى حوادث دامية .. ففاروق كان يسير فى حكمه وفى حياته الشخصية بعد ذلك – الى الهاوية – الى النهايه المحتومة .. كان يدفع الشعب والجيش ضده الى الثوره دفعا .. وبدا وكأنه يتعجلها فى اواخر عهده الى ان قامت الثورة فعلا فى 23 يوليو 1952 لتطيح به وبعرشه الى الابد .. ولتنتقل مصر من عهد الى عهد .
بعد هذه الوقفه السريعة .. مابين موت الملك فؤاد وتولى الملك فاروق عرش مصر .. نعود لمتابعة المسيرة .. ولعل احداث هذا العهد اقرب ماتكون الى ملايين المواطنين من ابناء شعبنات الذين تعدوا مرحلة الشباب منهم ومازالت احداثها عالقة الى حد ما فى اذهانهم .. وذاكرة العديد منهم .
ولما كانت الوزارات التى تولت الحكم طوال عهد فاروق وزارات حزبية ( 23 وزارة ) فكان لابد معه ان تشير الى الخلفيات السياسية لتشكيلاتها او اقالتها او استقالتها .. والقاء الضوء على القوى التى كان لها تأثير فى اتخاذ او فرض القرار ، والمناورات التى تدور سواء فى العلانيه او من وراء ستار .. ورغم وجود معاهدة صداقة بين مصر وبريطانيا وقعت سنة 1936 تمنع تدخل بريطانيا فى الشئون الداخلية للبلاد .. فأن احداث المسيرة على امتداد هذا العهد اكدت غير ذلك تماما .
الوزارات التى شكلت فى عهد الملك فاروق الاول
23 وزارة
( 29 يوليو 1937 - يوليو 1952 )
وزارة مصطفى النحاس باشا الرابعة ( اول اغسطس – 30 ديسمبر 1937 )
وزارة محمد محمود باشا الثانية ( 30 ديسمبر 1937 – 27 ابريل 1938 )
وزارة محمد محمود باشا الثالثة ( 27 ابريل - 24 يونيه 1938 )
وزارة محمد محمود باشا الرابعة ( 24 يونيه 1938 – 18 اغسطس 1939 )
وزارة على ماهر باشا الثانية ( 18 اغسطس 1939 – 27 يونيه 1940 )
وزارة حسن صبرى باشا الاولى ( 27 يونيه – 14 نوفمبر 1940 )
وزارة حسين سرى باشا الاولى ( 15 نوفمبر 1940 – 31 يوليو 1941 )
وزارة حسين سرى باشا الثانية ( 31 يوليو 1941 – 4 فبراير 1942 )
وزارة مصطفى النحاس باشا الخامسة ( 4 فبراير – 26 مايو 1942 )
وزارة مصطفى النحاس باشا السادسة ( 26 مايو 1942 – 8 اكتوبر 1944 )
وزارة احمد ماهر باشا الاولى ( 8 اكتوبر 1944 – 15 يناير 1945 )
وزارة محمود فهمى النقراشى باشا الاولى ( 24 فبراير 1945 – 15 فبراير 1946 )
وزارة اسماعيل صدقى باشا الثالثة ( 16 فبراير – 9 ديسمبر 1946 )
وزارة محمود فهمى النقراشى باشا الثانية ( 9 ديسمبر 1946 – 28 ديسمبر 1948 )
وزارة ابراهيم عبد الهادى باشا الاولى ( 28 ديسمبر 1948 – 25 يوليو 1949 )
وزارة حسين سرى باشا الثالثة ( 25 يوليو – 3 نوفمبر 1949 )
وزارة حسين سرى باشا الرابعة ( 3 نوفمبر 1949 – 12 يناير 1950 )
وزارة مصطفى النحاس باشا السابعة ( 12 يناير 1950 – 27 يناير 1952 )
4 وزارات المدة من 27 يناير - 24 يوليو 1952
وزارة على ماهر باشا الثالثة ( 27 يناير – اول مارس 1952 )
وزارة احمد نجيب الهلالى باشا الاولى ( اول مارس – 2 يوليو 1952 )
وزارة حسين سرى باشا الخامسة ( 2 – 22 يوليو 1952 )
وزارة احمد نجيب الهلالى باشا الثانية ( 22 – 24 يوليو 1952 )
الوزارة الاخيرة فى العهد الملكى وهى والوزارة رقم 70
منذ انشاء اول مجلس للنظار برئاسة نوبار باشا فى عهد الخديوى اسماعيل
وزارة على ماهر باشا الرابعة ( 24 يوليو – 7 سبتمبر 1952 )
**********
زوجات الملك فاروق الاول :
الأولى عام 1938 بالملكة فريدة والتى أنجب منها ثلاث بنات .
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
ولدت صافيناز ذو الفقار وهو الاسم الحقيقى للملكة فريدة فى 5 سبتمبر سنة 1921 ، وهى الزوجة الأولى للملك فاروق الاول ملك مصر ، وقد تزوجها فاروق وهو في سن الثامنة عشر فى 20 يناير سنة 1938 ، وكانت هى فى سن السادسة عشر ، وكان الزواج حدثاً تاريخياً سعيداً لم تشهد مصر مثله منذ أجيال ، فقد تجلت مظاهر الإبتهاج على الشعب بمختلف طوائفه وطبقاته قبيل حفل عقد القرآن وبعده بعدة أيام ، فقد عم السرور أنحاء القُطر وقصدت القاهرة وفود الأقاليم حتى امتلأت بهم الفنادق والدور والشوارع .
والملكة فريدة او صافيناز ذو الفقار هى كريمة صاحب السعادة يوسف ذو الفقار باشا وكيل محكمة الإستئناف المختلطة ، ابن على باشا ذو الفقار محافظ العاصمة السابق ابن يوسف بك رسمى أحد كبار ضباط الجيش المصرى فى عهد الخديوى إسماعيل ، ووالدتها زينب هانم ذو الفقار ، كريمة محمد سعيد باشا الذى رأس الوزارة المصرية غير مرة ، وإشترك قبل وفاته فى وزارة سعد باشا زغلول ، وكان أحد السياسين الذين شُهد له بالذكاء والدهاء وبُعد النظر والبصر بعواقب الأمور ، وكان للملكة فريدة أخوين من الذكور هما سعيد ذو الفقار وشريف ذو الفقار كما كانت زينب هانم ذو الفقار وصيفة الملكة نازلى بالاضافة الى انها كانت صديقتها ، وخالها هو المثال الكبير محمود سعيد .
والملكة فريدة من مواليد مدينة الاسكندرية ، وقد تلقت تعليمها الابتدائى بمدرسة ( نوتردام دى سيون ) الفرنسية فى الرمل ، مما ساعدها على اتقان اللغة الفرنسية ، وكانت تعتبر تلك المدرسة من المدارس المتميزة .
وكان لها عدة هوايات خاصة الموسيقى وكانت بارعة فى العزف على البيانو والصيد ، وقد عُرف عن الملكة فريدة منذ صغرها ميلها إلى البساطة فى ثيابها وزينتها فكانت ترتدى ما هو أقرب إلى الحشمة وبعيداً عن الكُلفة .
وقد كانت صافيناز او " فافيت " وهو اسم الدلع الخاص بصافيناز ذو الفقار ، ، بالاضافة الى انها كانت فتاة ذات طابع هادىء وخجول .
يبقى الإشارة إلى أن اسم فريدة اختاره لها الملك فاروق واسمها الأصلى هو ( صافى ناز - صافيناز )
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة

رحلة اوروبا :

كانت الرحلة الملكية إلى أوروبا فى شتاء 1937 هى الخطوة الأولى فى سبيل القران الملكى السعيد ، إذ طلبت الملكة نازلى من والدة صافيناز ( فريدة فيما بعد ) طلبت منها ان تسمح لأبنتها صافيناز بأن تصاحب العائلة المالكة المصرية فى رحلتها الى سويسرا ، وكانت تلك الرحلة هى بداية العلاقة التى ربطت بين قلب الفتاه الصغيرة وبين الملك الشاب ، فقد حدث تقارب وتعاطف بين صافيناز والملك الشاب ، وقد رافقت الأسرة الملكية فيها صاحبة العصمة السيدة زينب هانم ذو الفقار وكريمتها ( جلالة الملكة فريدة ) وقد مهدت هذه الرحلة لصداقة متينة بين الملكة فريدة وصاحبات السمو الأميرات شقيقات الملك فوزية وفائزة ، وكانت فرصة للملك ليَطلع على صفات عروسه ويعرف ميزاتها .
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة

الخطوبة السعيدة :

فى ذات أمسية من شهر أغسطس 1937 ، وبعد العودة من رحلة اوروبا كان الملك فاروق بمصيفه بالإسكندرية فقصد فى سيارته سراى سعادة يوسف بك ذو الفقار وكان فى إستقباله كريمة رب البيت الآنسة ( صافى ناز - فريدة ) لأن والدها كان قد سافر إلى بورسعيد ليُبحر منها إلى لبنان .
وكانت السيدة والدتها قد ذهبت إلى سراى سعادة حسين صبرى باشا لتقضى سهرتها مع أسرته الكريمة وعندما استقر المقام بالملك فاروق حتى راح يسأل الآنسة النبيلة هل تقبله زوجاً لها ، فكانت مفاجأة سارة لم تعرف إزاءها إلا أن أحنت رأسها وقالت فى صوت حبسه الخجل والسرور ( هذا شرف عظيم يا مولاى ) .
وعندئذ صحبها جلالته فى سيارته إلى السيدة والدتها حيث أخبراها بما كان بينهما فطفرت من عينها دمعة الفرح وقالت لجلالته : تلك نعمة من الله وشرف كبير .
وكان سعادة يوسف ذو الفقار والد العروس قد سافر إلى بور سعيد فطلب الملك أن يظل أمر الخطبة سراً بينهما هو والعروس ووالدتها حتى يفاتح والد العروس بنفسه ، فأرسلت إلى زوجها برقية فى بور سعيد تطلب إليه أن يلغى سفره ويُعجِل بالعودة إلى الأسكندرية ، وتم محادثة حكمدار بوليس بورسعيد ليطلب إلى زوجها أن يَعدِل عن السفر فانزعج جداً وذهبت به الظنون كل مذهب ومرت بمخيلته طائفة من الفروض دون أن يخطر بباله أن القدر قد كتب لكريمته أن تكون ملكة على مصر .
وكان أن عاد يوسف بك ذو الفقار إلى الأسكندرية ليترف بمقابلة الملك فاروق ليطلب إليه الملك يد كريمته ثم أُعلنت الخطبة رسمياً .
وانا شخصيا اعتبر ان تلك الفترة هى فترة النقاء الحقيقى للملك فاروق ، حيث كان لايزال شابا صغيرا ممتلأ بالامال ، يفتح ذراعيه للدنيا بأكملها ، كما كانت علاقته فى تلك الفترة من احسن الفترات السياسية فى حياته نظرا لكون شعب مصر كان يحبه حبا كثيرا ، بل وينظر اليه على انه الامل المنتظر لهم ، بعد فترة حكم الملك فؤاد التى شهدت الكثير من المواقف الصعبة .
وقد ازداد حب الشعب للملك بعد زواجة من الملكة فريدة ، اذ كان الشعب يقدر تلك الشخصية الرائعة والتى اعتقد انها بالفعل خلقت ... لتكون ملكة .
هدايا الخطبة الملكية :

فى أول زيارة قام بها الملك لسراى والد خطيبته كان يحمل ثلاث هدايا :
خاتم الخطبة وهو الذى كان الملك فؤاد الأول قد قدمه للملكة الأم ( الملكة نازلى ) فى مثل هذه المناسبة .
براءة الباشوية التى أنعم بها على والد خطيبته .
براءة الوشاح الأكبر من نيشان الكمال الذى أنعم به على السيدة والدة الخطيبة .
ثم توالت بعد ذلك الهدايا الملكية على الخطيبة النبيلة ، إذ قدم لها جلالته فى عيد ميلادها السادس عشر سيارة كابروليه ، وقدم لها فى مناسبة أخرى مصحفاً ثميناً يُعتبر تحفة فنية نادرة ، هذا غير الهدايا اليومية التى كان يبعث بها جلالته لخطيبته من الزهور النادرة والفواكه الحديثة الظهور والطيور والأسماك التى يصطادها بنفسه .
وكان الملك يقوم بزيارة خطيبته فى سراى والدها دون كلفة أو سابق إخطار ، فكثيراً ما كان يفاجئها مع والديها فيقضى معهم سهرة ممتعة ووقتاً جميلاً ، وعقب إعلان الخطبة الملكية لاحظ الملك أن صور خطيبته تتسرب إلى الصحافة ، فقصد سراى سعادة يوسف باشا ذو الفقار وطلب أن يرى كل صور خطيبته فأحضر الباشا كل ما عنده من صور كريمته فى أطوار حياتها المختلفة فوضعها الملك فى صندوق وأخذها معه إلى سراى المنتزه ، وهكذا استطاع أن يحول دون تسرب صور خطيبته ، ثم استدعى بعد ذلك أحد المصورين المهرة الخاصين بالبلاط الملكى وتم أخذ مجموعة صور للخطيبة فريدة ، احتفظ الملك بمعظمها عدا إثنتين سمح بنشرهما فى الصُحف ، وكان فاروق حريصاً على أن تُنشر صوراً لخطيبته وهى ترتدى ثوب طويل الأكمام يغطى الصدر والظهر يعتبر مثلاً من امثلة الحشمة والوقار والذوق الحسن .
ظل الملك يقضى معظم وقته مع خطيبته طوال مقامه فى الأسكندرية ، ولما عاد الملك إلى القاهرة إنتقلت أسرة العروس إلى القاهرة أيضاً حيث أُعِد لجلالتها سراى شماس بك بمصر الجديدة ، وقضيت بها فترة قصيرة هى الفترة التى سبقت عقد القرآن السعيد .

اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة

الشبكة ... العقد والتاج :

توالت هدايا فاروق على خطيبته فريدة ، كان أثمنها وهو ما أُصطلح تسميته ( الشبكة ) عُقد ثمين نادر أهداها إياه بمناسبة عقد القران السعيد وهو حلية نادرة المثال ذات ثلاثة أفرع من الماس الأبيض وتنتهى الأفرع من الناحيتين بمساكتين ذات ماستين نادرتين وقد بلغ ثمنه حوالى 27.000 جنيه واستغرق صنعه فى باريس عاماً كاملاً وكان من مفاخر معرض باريس الدولى .
أما التاج الذى اهدته الملكة نازلى إلى الملكة فريدة بمناسبة زواجها فكان عبارة عن تاج فى وسطه زُمردة نادرة وفى أعلاه ماسة برسم قلب وثمنه حوالى 7000 جنيه .
فستان الزفاف :

صُنع جهاز الملكة فريدة فى أشهر محلات الأزياء الفرنسية وقد حظى محل ( ورث ) بشرف صُنع ثوب الزفاف ، ومحل شانيل بصنع أثواب الملكة نازلى .
كان ثوب الملكة فريدة مصنوع من الدنتلة الفضية الثمينة وله كُمان طويلان وذيل قصير وفوق الثوب إرتدت جلالتها ( مانتو ) من قماش خفيف مفضض تّكون منه الذيل الذى بلغ طوله خمسة أمتار وغطى بالتُل الخفيف .
الاحتفالات الاسطورية :

صاحب الاحتفال بعقد القران والزفاف الذى تم يوم الخميس 20 يناير 1938 عدد من مظاهر الإبتهاج فى البر والبحر ، فقد تقدمت آلاف من طلبة الأزهر والمعاهد الدينية إلى ساحة قصر عابدين للتهنئة بعقد القران ووقفت تهتف بحياة مليكها ، من ناحية أخرى انتشرت فى الشوارع فرق لفرسان العرب فى عروض فروسية بخيولهم العربية الأصيلة عدة ليالى ، وفى يوم القران السعيد إزدحمت شوارع القاهرة وشرفاتها بعشرات الآلاف المصريين والأجانب فى إنتظار موكب الظهور العظيم الذى بدأ سيره عند الظهر من سراى عابدين إلى سراى القُبة العامرة .. فبدا كأنه أُمه فى مهرجان .
وبعد أن وصلت مواكب الزهور إلى سراى القُبة أخذت إحدى عرباته تمر أمام السراى فى هيئة إستعراض وظلت تطوف هذه المواكب حتى ساعة متأخرة من الليل .
وفى الجمعة 21 يناير شاهد الملك والملكة استعراض المرشدات والكشافة ، وفى نفس اليوم قصد رجال الجيش ساحة قصر عابدين ليهنئوا قائدهم الأعلى بقرانه المبارك ، ويجددوا عهد الولاء له وقد عرض الجيش بفرقه وأدواته المختلفه من مدافع ثقيلة ودبابات وغيره .
ويوم الأحد 23 يناير وفد على القاهرة رجال الطرق الصوفية من مختلف أنحاء القطر ، وبعد ان ادوا فريضة الظهر قصدت جموعهم قصر عابدين كل فرقة منفصلة عن غيرها حاملة علمها الخاص هاتفين بحياة الملك .
كانت أيام الاحتفال بالزفاف عيداً للفقراء ، إذ إنتهزت الجمعيات والهيئات والأندية الخيرية هذه المناسبة السعيدة وقاموا بتوزيع الصدقات وإطعام الفقراء .
وبدت القصور الملكية خلال ليالى الإحتفال وكأنها قطع ماس ، حيث تم إنارة القصور ودور الوزارات ، فحولت الليالى إلى نهار مُشرِق على نحو يدعو للسرور والبهجة ، كما تم إنارة مجرى نهر النيل من عند بدايته عند فندق سميراميس ، وكانت الأنوار التى تنعكس على مياهه من زينات الذهبيات والقوارب أشبه بأشعه سياله .
كما احتفلت المساجد فى جميع أنحاء البلاد بالزفاف السعيد ، فاكتسبت حُلة باهرة من الأنوار طوال ليال الاحتفال وكانت مآذنها وقبابها المضيئة تنشر البهجة والسرور .
حفل عقد القران :

كان حفل القران قبيل ظهر الخميس 20 يناير بقصر القبة ، حيث تجمع معظم النبلاء والآمراء والوزراء ورجال الدولة للمشاركة فى الإحتفال بعقد القران ، الذى لم يحضره سوى جلالة الملك ويوسف باشا ذو الفقار والد الملكة ووكيلها وشاهدا الزواج وفضيلة الأستاذ الأكبر ورئيس محكمة مصر الشرعية فضيلة الشيخ( محمد مصطفى المراغى ) الذى عقد القران .
فكان الشاهدان هما دولة على ماهر باشا و سعيد ذو الفقار باشا ، وبعد عقد القران تم توزيع علب مِلَبِس ثمينة على المدعوين ، وتوزيع شيلان كشمير فخمة على أصحاب الفضيلة العلماء .
وقبيل الساعة الخامسة والربع من مساء نفس اليوم ، وقف جلالة الملك فاروق الأول فى إحدى شُرفات سراى القبة ينتظر وصول عروسه ، التى وصلت وفى رفقتها الأميرة نعمت مختار ، فاستقبل جلالته العروس ثم صعد إلى جناحه الخاص وبعد عدة دقائق خرج صاحبا الجلالة إلى الحديقة .
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة

بوفية العرس :

بلغ طول الكعكة الخاصة بالقران السعيد حوالى خمسة أمتار ، وكانت من صُنع حلوانى الخاصة إبراهيم على يوسف ، وامتدت مائدة الفرح لمدة يومين كان عليها كل أنواع الأطعمة العربية والفرنسية وعدد من التورتات التى زينها الشعار الملكى .
شهر العسل :

بعد أن انقضت أيام الإحتفال الرسمية قصد الملك فاروق ومعه عروسه مساء يوم الإثنين 24 يناير إلى قصر أنشاص ، ليقضيا هناك أسبوعين فى هدوء الريف .
هدايا الامراء والنبلاء :

كان اشتراك أعضاء الأسرة المالكة جميعاً فى تقديم الهدايا لجلالة الملك والملكة من مظاهر عظمة الأسرة المالكة ، ومن أهم الهدايا التى اشترك فيها معظم أبناء الأسرة المالكة هى صينية وكوبين من الذهب الخالص ، وقد طُرزت أطراف الصينية بالألماس ونُقِش فى وسطها التاج الملكى وإسم الملك .
أيضاً من الهدايا القيمة المصحف الأثرى الثمين أهدته للملك الأميرة ( نعمت كمال الدين ) ، ومنشة ثمينة أهدتها الأميرة ( شويكار ) ونقاب نادر أهداه الأمير محمد على إلى العروس الملكة .
أما عن هدايا أوروربا فكان من أهمها بندقيتا صيد فخمتان أهداهما الملك جورج السادس ملك إنجلترا ، وتمثال من البرونز للملكة المصرية ( برنيسيس ) إحدى ملكات البطالسة وهو مماثل للمحفوظ فى متحف أثينا أهداه ملك اليونان بالإضافة إلى السيارة الفخمة التى أهداها إليه الهر هتلر ، وهدية ملك إيطاليا تمثال من البرونز لأمير إيطالى من آمراء القرن السابع عشر اشتهر بديموقراطيته وعطفه على الفقراء .
اما عن هدايا الشرق فكان أهمها النادى السودانى وهى مؤلفة من مروحة من ريش النعام بعضها من الذهب الخالص وتمثال غزال من سِن الفيل ، وقدمت الجمعية الإسلامية الصينية قصيدة مدح للملك باللغة الصينية مُطرزة على الحرير ، وكانت هدية سمو الأمير عبدالله أمير شرقى الأردن عبارة عن حصان عربى أصيل إضافة إلى عدد من الجياد العربية التى أهداها الملك عبد العزيز ملك السعودية .
هدايا الطوائف الدينية :

كانت الطوائف الدينية فى مقدمة الذين تقدموا بالهدايا إلى جلالة الملك بمناسبة قرانه السعيد ، من أهمها هدية بطريرك الأقباط وكانت عبارة عن تاج من الذهب الخالص ، وهدية بطريرك الروم الأرثوذوكس وكان عبارة عن شمعدانان أثريان من الفضة الخالصة ، وهدية الجالية الأرمنية كانت صندوق مصحف من الفضة المطعمة بالذهب ، وهدية الطائفة اليهودية كانت صندوق من الذهب مُرصَع بالزُمُرد والياقوت فى داخله ثلاث لوحات عليها آيات من مزامير داود عليه السلام .
كما ساهمت جميع الوزارات والهيئات والمصالح فى تقديم هدايا للتهنئة بالزفاف السعيد يضيق النطاق عن ذكرها جميعاً لكن كان أهمها مثلاً ، التمثال الخاص بأخناتون الذى قدمه الطلبه ، وهدية نقابات عمال الأسكندرية وهى رمز العمل مصوغاً بالذهب الخالص .
وهدية أعيان فيوم وهى كأس جميلة من الذهب الخالص وهدية هيئة المحكمة المختلطة وهى صينية ثمينة وطقم شاى فاخر ، وهدية ضباط بوليس الأسكندرية وهى علبة أثرية من الذهب مُرصعة بالألماس .
وكان الزواج حدثاً تاريخياً سعيداً لم تشهد مصر مثله منذ أجيال ، فقد تجلت مظاهر الإبتهاج على الشعب بمختلف طوائفه وطبقاته قبيل حفل عقد القرآن وبعده بعدة أيام ، فقد عم السرور أنحاء القُطر وقصدت القاهرة وفود الأقاليم حتى امتلأت بهم الفنادق والدور والشوارع .
قصر العروسين :

جرت العادة فى الدولة المتحضرة أن يُخصص لأولياء العهود قصور مستقلة يقيمون فيها بعيداً عن مقر الملك لكن الملك فاروق سواء كان ولياً للعهد أو ملكاً آثر البقاء مع والدته الملكة نازلى وشقيقاته ، وبعد عقد الخطبة الملكية رأت الملكة نازلى أن تتخلى للعروس عن السرايات الملكية حتى تقيم فيها مع الملك وتقيم هى فى سراى المغفور له والدها فى الدقى ، فلم يوافق الملك فاروق وأصر أن تظل جلالتها إلى جواره طفلاً وملكاً وخطيباً .
وعلى ذلك استقر الرأى على أن تقيم مع جلالة الملك وعروسه فى سراى القبة وأن يخصص لها ولصاحبات السمو الملكى الأميرات الجناح الذى كان يقيم فيه جلالته قبل الزواج مع تغيير طفيف على نظام الصالونات والردهات .
هذا فى فصل الشتاء ، أما فى فصل الصيف قتقيم الملكتان معاً كذلك فى سراى المنتزه ، على أن تقيم الملكة فريدة مع جلالة الملك فى السراى القديمة التى تطل على الميناء ، بينما تقيم الملكة نازلى والأميرات فى ( السراى الجديدة ) التى شيدها الملك الراحل قبل موته .
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
بعد ان تمت الخطبة بين الملك فاروق وصافيناز ذو الفقار اختار لها الملك اسم فريدة ، وذلك لأنه يبدأ بحرف الفاء ، وهى عاده كان قد بدأها الملك فؤاد اذ سمى جميع اولاده بأسماء تبدأ بحرف الفاء بأستثناء ابنه اسماعيل من زوجته الاولى شيوه كار .

ابناء الملك فاروق من الملكة فريدة :
كان الملك فاروق لديه رغبة شديدة مثله مثل اى ملك من الملوك يرغب فى ان يرزقه الله بولد ذكر ليكون ولى العهد ، ولكن القدر لم يشاء تحقيق تلك الامنية للملك فاروق من زوجته الملكة فريدة ، فقد انجبت الملكة فريدة من الملك فاروق الاول بنات وهن الاميرة فريال والاميره فوزية والاميره فادية ، ومما لاشك فيه ان انجاب الملكة فريدة للبنات فقط دون انجابها لولى عهد ذكر ، كان له عامله السىء فى العلاقه بين الملك فاروق والملكة فريدة بعد ذلك ، وصولا الى الطلاق فى 19 نوفمبر سنة 1948 بعد زواج دام احدى عشر عاما .
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة

طلاق الملك فاروق والملكة فريدة :

وجاء طلاق الملك فاروق والملكة فريدة بعد قصة حب جميلة مما سبب صدمة للناس وأثار تساؤلاتهم وقتها حول أسباب الطلاق ، فالبعض أرجع ذلك لرغبة فاروق في إنجاب طفل ذكر ليكون وليا للعهد ، وقد ارجع البعض ذلك لكراهية الملكة فريدة لحياة القصر وما يحدث فيه من مفاسد ، وعدم قدرتها على احتمال حياة المجون والعبث التي كان يحياها الملك فاروق مع رفقائه من اعضاء الحاشية الملكية الايطالية الفاسدة ، بينما راح البعض يؤكد أن السبب وراء الطلاق هو شكوك الملك فاروق فى الملكة فريدة حيث تصور انها ترتبط بعلاقه مع احد الامراء .
وكان توقيت طلاق الملك فاروق للملكة فريدة فى 17 نوفمبر من العام 1948 ، وكان الشهر المذكور شديد الدقة بالنسبة لأوضاع الجيش المصري في فلسطين ، إذ كانت القوات الإسرائيلية قد استولت على تقاطع الطرق ما بين «مستعمرة نجبا» وحتى «مستعمرة نيتساليم»، وبذلك تمكنت من احتلال شمال النقب ، وقسمت الجيش المصري إلى قسمين كل منهما معزول عن الآخر ، المجموعة الضاربة التي يقودها القائمقام أحمد عبدالعزيز وقيادتها في بيت لحم، والمجموعة الرئيسية التي يقودها اللواء أحمد محمد المواوي وقيادتها في المجدل على الطريق الساحلي .
وكان ذلك هو الوقت الذي اختاره الملك فاروق لإتمام طلاقه من المرأة التي أحبها ، والمدهش في الأمر أن الملكة فريدة أرادت أن تعرّف السفارة البريطانية بالتفاصيل الدقيقة لما جرى معها ساعة الطلاق ، وكانت الأميرة سميحة حسين ابنة السلطان حسين كامل ، ووالدة وحيد يسري باشا ، هي التي دعت المستشار الشرفي في السفارة السير والتر سمارت لتنقل له على لسان الملكة تفاصيل ما وقع لها .
وكتب السير والتر سمارت تقريرا عن لقائه والأميرة سميحة حسين ، مشيرا إلى أن الاميرة سميحة حسين أبلغته بالتفاصيل نقلا مباشرا عن الملكة فريدة وكان نص التقرير كما يلي :
يوم 10 نوفمبر طلب نجيب سالم باشا مدير الخاصة الملكية مقابلة الملكة فريدة على وجه الاستعجال ، وأبلغته باستعدادها لمقابلته على الفور في جناحها الخاص ، وجاء نجيب باشا ، ومعه ظرف سلمه للملكة ، وكانت فيه ( ورقة طلاق ) .
قال لها نجيب سالم «باشا»: إن جلالة الملك يعطيها مهلة شهر لكي تجد لنفسها مكانا تقيم فيه وتخرج من القصر الملكي ، وأبلغها أن الملك سوف يحتفظ بحضانة البنتين الأكبر «فريال وفوزية» ، لكن الأصغر وهي فادية ستظل في حضانتها هي حتى تبلغ سن التاسعة ، وسوف تتكفل الخاصة الملكية بجميع نفقاتها ، وهذه النفقات تشمل كل ما هو لازم لأميرة ملكية من الحضانة والتربية والتعليم والخدمة وهذه إضافة مستقلة عن التسوية المالية مع الملكة نفسها .
وتنقل الأميرة سميحة حسين إلى السير والتر سمارت بالنص : «إن الملكة فريدة شكرت نجيب سالم على إبلاغه بهذه الأخبار ولاحظت حرجه وهو يقوم بمهمته ، ورجته هي إبلاغ الملك بأن يهتم برعاية «البنات» حتى لا يتحولن إلى «بغايا مثل عماتهن».
و«خرج نجيب سالم (باشا) مهرولا من جناح الملكة ، لكن أنتوني بوللي (بك) مدير الشؤون الخاصة للملك ما لبث أن وصل إلى جناحها مهرولا يقول إنه يريد جلالتها لكلمة واحدة» .
وتنقل الأميرة سميحة حسين عن فريدة بالنص : قال بوللي إنه يحمل رسالة ذات طابع سري من الملك ، وهي أن جلالته يريد منها أن تسلم التاج الذي كان في عهدتها ، وأن تسلم أيضا جميع المجوهرات التي تلقتها منه عند الزواج أو في مناسبة الزواج ، لأن تلك كلها متعلقات ملكية .
وردت فريدة بأنها سوف تسلمه التاج الآن ، على أنها تريد لفت نظره إلى أن هناك ماسة ضائعة فيه ، وأنها تتكفل بشراء بديلة لها توضع مكانها ، ثم قالت إنه بالنسبة للهدايا التي جاءتها من الملك عند الزواج أو في مناسبته فتلك أشياء تملكها هي الآن ، وأبلغها بوللي أن جلالة الملك مصمم على طلبه ، وقامت فريدة غاضبة وجاءته بكل ما كان عندها قائلة له «إنه عندما تهدأ أعصاب فاروق فإنها تريد أن تجلس معه على انفراد لحديث طويل» .
ذكرت الأميرة سميحة حسين «أن الملك فاروق كان قد أطلق اسم فريدة على «تفتيش زراعي» ملكه مساحته 1700 فدان ، وسماه فعلا باسم «الفريدية» ، لكنه لم يتخذ بعد «الاسم» أي إجراءات ، ومن الظاهر أن هذا التفتيش سوف يضيع على الملكة ، كذلك أشارت الأميرة سميحة حسين إلى أن الملك كان قد أهدى إلى الملكة فريدة قصرا قدمه له ابن عمته محمد طاهر (باشا) ، وهو قصر الطاهرة ، لكن فاروق لم ينقل «عقد الهبة» إلى فريدة ، وظهر أن هدية ابن عمته له موثقة ، وأما هديته إلى زوجته فقد كانت شفوية ، وبذلك فإن الملكة سوف تخرج بأقل القليل بعد إتمام الطلاق ، وهكذا خرجت الصحف المصرية .
وتناقلت عنها وسائل الإعلام العربية والأجنبية بلاغين صادرين عن ديوان حضرة صاحب الجلالة الملك :
البلاغ الأول : يعلن طلاق الملك فاروق من الملكة فريدة ، والسبب «أن حكمة الله وإرادته اقتضت وقوع الانفصال بين الزوجين الكريمين» .
البلاغ الثاني : يعلن طلاق الأميرة فوزية من زوجها محمد رضا بهلوي شاه إيران ، والسبب «ما ثبت من أن مناخ طهران لا يلائم صحة الأميرة المصرية التي تحملت ذلك المناخ حتى اعتلت صحتها ، ولم يعد في مقدورها الاستمرار» .
وفي اليوم التالي دعي مجلس البلاط إلى اجتماع عاجل لبحث مسألة طرأت للملك فاروق وهي ضرورة إصدار فتوى أو قرار شرعي يمنع الملكة فريدة من الزواج مرة أخرى في حياتها ، ويجعل مثل هذا الزواج باطلا مهما كانت ظروفه ، وكان داعي الملك إلى هذا الطلب أنه سمع خبرا عن احتمال أن تتزوج فريدة من وحيد يسري (باشا) ، وقد أراد أن يسبق احتمالات مثل هذا الزواج ويحول دونه .
الملك فاروق يسعى لأستصدار فتوى لتحريم زواج الملكة فريدة بعد طلاقها منه :

وحاول فاروق استصدار فتوى من شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغي ، بتحريم الزواج على فريدة من بعده ، لكن المراغي رفض الأمر لمخالفته الشريعة الإسلامية ، وإن لم تتزوج فريدة من بعده بلا فتاوى وهو ما يؤكد شدة حب الملك للملكة فريدة وغيرته عليها حتى بعد الطلاق والانفصال .
بعد الطلاق عملت الملكة فريدة بالفن ورسمت الكثير من اللوحات ، وشجعها خالها الفنان الكبير محمود سعيد على تنمية مواهبها في فن الرسم ، ولكن واجباتها الملكية صرفتها عن ممارسة الرسم ، لكنها عادت لممارسة فن الرسم منذ عام 1954 وذلك لتغطية نفقات معيشتها ، كما إنها أقامت العديد من المعارض الفنية في مدريد وجزيرة وجزيرة مايوركا وباريس والقاهرة وجنيف وبلغاريا وتكساس وذلك فى السبعينات والثمانينات .
وبعد سنوات طويلة أرسلت خطابا إلى الرئيس المصري جمال عبد الناصر تستأذنه في السفر لرؤية بناتها ، ووافق بخطاب يحمل توقيعه ، لكن الخطابين حرقهما فيما بعد ميشيل أورلوف ، وهو نجل ابنتها فادية التي تزوجت من الروسي بيير أورلوف ، كما حرق جزءا من مذكراتها وحمل ما تبقى منها إلى موسكو ليخفيها .
وقد كتبت المذكرات باللغة الفرنسية وكشفت فيها عن رغبة عضو مجلس قيادة الثورة جمال سالم في الزواج منها ، وعندما رفضت وضع ما تبقى من ممتلكاتها تحت الحراسة ، فعاشت من بيع لوحاتها .
وقبل أن ترحل بسنوات قليلة أصبحت لها شقة صغيرة في حيّ المعادي «جنوب القاهرة» منحتها لها الدولة ، لكنها لم تعش فيها طويلا ، فقد ماتت بسرطان الدم .
من جانبها روت الكاتبة الصحافية المصرية الدكتورة لوتس عبد الكريم صاحبة ومؤسسة مجلة «شموع» الثقافية قصة الأيام الأخيرة لصديقتها المقربة الملكة فريدة ، الزوجة الأولى للملك فاروق الأول ، آخر ملوك مصر، وأم بناته الثلاث .
وقالت في حوار مع «العربية.نت» : إن هذه الملكة التي أحبها الشعب المصري ، وثار على الملك فاروق بسبب تطليقه لها إثر خلافات بينهما ، أكدت لها أنها لو كانت تدري أن فاروق سيفقد شعبيته ثم عرشه بسببها ، لبقيت معه وظلت تسانده في وجه مؤامرات رجال القصر ضده .
وأشارت الدكتورة لوتس إلى أن الملكة فريدة كانت ذكية ومثقفة ولماحة ، مزجت أرستقراطية عائلتها الراقية ، بحبها لطبقات الشعب ، وظلت لآخر نفس في حياتها تعشق بلدها وتوصي بها من خلال علاقاتها مع كبار كتاب مصر مثل «مصطفى أمين وأنيس منصور وأحمد بهاء الدين وصلاح منتصر» .
وحول حقيقة الصورة المرسومة عن الملك فاروق تقول : لم يكن فاسدا كما قيل وانتشر على نطاق واسع ، فعرفت من شقيقي الملكة فريدة «سعيد وشريف ذوالفقار» أن ذلك غير صحيح بالمرة ، فلم يرياه يشرب الخمر إطلاقا ، لكن ربما لعب القمار .
وتابعت : هذا أيضا ما قالته لي الملكة فريدة التي نفت عنه أنه كان زير نساء كما صورته الصحافة والسينما والدراما ، فلم تكن هذه الأمور من اهتماماته أو من حقيقة حياته الشخصية .
وأضافت : زادت محبة الشعب المصري لملكهم الشاب فاروق عندما تزوج من الملكة فريدة العام 1938 فقد أحبوها وشعروا بأنها لصيقة بطبقاتهم وبأحوالهم ، وعندما طلقها لأنها لم تنجب له وريث العرش ، غضبوا عليه بشدة ، وقالت مستطردة : كان الشعب عاشقا لها ، فطافت المظاهرات الشوارع بعد طلاقها تهتف «خرجت الفضيلة من بيت الرذيلة» ، فقد رأوا فيها وردة مصرية طاهرة نقية .
وتستشهد الدكتورة لوتس عبدالكريم على ذلك ببكاء الملكة فريدة في أيامها الأخيرة «رددت أمامي أنها لو كانت تعرف حجم هذا الغضب الشعبي بسببها لتمسكت بزوجها الملك ، فقد قال لها أشقاؤها وأقاربها أنها سبب الثورة التي أنهت حكم الأسرة العلوية .
وقالت الملكة فريدة أيضا كما تروي الدكتورة لوتس : إنها لو كانت معه عندما طرده الضباط وسيطروا على الحكم، لدافعت عن عرشه وأقنعته بعدم توقيع وثيقة التنازل ، فالحرس الملكي كان لا يزال يؤيده وقادرا على حماية بقائه .
وتصفها لوتس بأن الملكة السابقة فريدة سيدة فاضلة ومحتشمة ومتمسكة بالتقاليد وتملك المبادئ والقيم وسليلة أسرة كبيرة ، وكان أبوها ذو الفقار باشا رئيس محكمة الإسكندرية ، وقد تعرف الملك عليها عندما كانت تأتي إلى القصر مع أمها التي عملت وصيفة لوالدته الملكة نازلي ، وتزوجها الملك وعمرها 16 عاما فقط .
ويذكر عن الملك فريدة ، انه عند وفاة الملك فاروق اصرت على ان يدفن فى مصر كما قال فى وصيته وطلبت من رئيس الجمهوريه انور السادات ، ووافق على طلبها وحققت وصية زوجها السابق ، واقامت له جنازة فى القاهره وسارت خلفه وسمع نحيبها كل من كان بالجنازه بكائها على زوجها السابق الملك فاروق .
عودة الملكة فريدة الى القاهرة ووفاتها :

عادت الملكة فريدة إلى مصر في سنة 1982 ، وذلك بعد ان كانت تعيش في باريس في شقة اشتراها لها شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي في شارع «الشانزليزيه» وكان ينفق عليها ، وعندما انتهي حكم آل بهلوي على يد الخميني انقطع المورد الذي كانت تعيش منه ، حسبما تقول الدكتورة لوتس عبدالكريم ، فقد سبق لشاه ايران السابق الزواج من الأميرة فوزية شقيقة طليقها الملك فاروق والتي أصبحت إمبراطورة لعرش الطاووس في إيران بفعل هذا الزواج ، قبل أن يطلقها وتعود إلى مصر .
اصيبت الملكة فريدة بسرطان الدم حتى توفيت فى 15 اكتوبر سنة 1988 ، وعندما توفيت حضرت الأميرات الثلاث لمصاحبة جثمانها .

***********
والثانية عام 1951 بالملكة ناريمان والتى انجب منها الامير احمد فؤاد .
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
بعد ان تم الطلاق بين الملك فاروق والملكة فريدة فى 19 نوفمبر سنة 1948 ، كان يعرض عليه بعض الفتيات لكى يختار عروسة جديدة ، وكان الملك فاروق يضع شروطا محددة للملكة القادمة ، وكان من تلك الشروط ان تكون وحيدة والديها ، وان تكون فتاة مصرية مائه فى المائه ، اى لايجرى فى دمها أي دماء سورية او لبنانية او تركيه او اجنبية ، وان تكون من الطبقة المتوسطة العليا ، ولاتكون من طبقة الباشوات ، وان تكون مؤهله صحيا وعمريا لأن تكون اما لولى العهد .
الملك وعروس المستقبل
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
احيانا مايلعب القدر ا دوارا فى حياة البشر ويحدد لهم خطوات يمشونها ، سواء تم هذا برضاهم ام بغير رضاهم ، وهذا ماحدث تقريبا مع تلك الفتاه الصغيرة ذات الستة عشر عاما ( ناريمان صادق ) .
ولدت ناريمان صادق بالقاهره فى 31/10/1933 ، والدها هو حسين فهمى صادق وكيل وزارة المواصلات ، وهو نجل على بك صادق من أعيان مصر فى ذلك الوقت ، و اخر منصب تقلده قبل وفاته هو سكرتير عام وزارة المواصلات ، اما والدتها فهى اصيله هانم ابنة كامل محمود من اعيان محافظة المنيا .
ناريمان هى الابنه الوحيده لأبوين رزقا بها بعد فترة من الزواج ، ولم ينجب ابواها سواها ، وربما كان هذا هو السبب الذى جعل والدها يخاف عليها بشده ، مما جعله يلحقها بمدرسة مصرية كانت ملاصقة للفيلا التى كانت تقيم فيها ، بدلا من ان يلحقها بمدرسة من مدارس اللغات البعيده عن مقر اقامتهم .
لم تكمل الملكة ناريمان تعليمها ، بل توقف تعليمها عند المرحلة الثانوية ، وقد كانت تمتاز بالجمال والرقة والهدوء ، وقد خطبت الى محمد زكى هاشم الذى كان يمتهن مهنة المحاماه ، وبعد تحديد موعد الزفاف كانت على موعد مع تاجر المجوهرات لشراء خاتم الزواج .
وكان والدها يخاف عليها بشده للحد الذى جعله يفضل عدم الحاقها بمدارس اللغات البعيده عن السكن على ان تلتحق بمدرسه مصريه عاديه كانت تلاصق الفيلا التى تعيش فيها مباشرة و توقف تعليمها عند المرحلة الثانويه و كانت فى هذه السن جميلة رقيقـة هادئـة كرس لهـا والداهـا كل جهودهما فعرف عنها الادب الشديد و بدأ الخطاب يطرقون بابها مبكرا حتى جاءها العريس الذى وافقت عليه هى و اسرتها وخطبت الى الدكتور محمد زكى هاشم المحامى المعروف و تم تحديد موعد الزفاف وجاء اليوم الذى ذهبا فيه لانتقاء خاتم الزواج من احد تجار المجوهرات .

اللقاء الاول :

وحدث اللقاء الاول بين الملك فاروق وناريمان صادق عند تاجر المجوهرات وهو احمد باشا نجيب الجواهرجى فى شارع عبد الخالق ثروت ( الملكة فريدة سابقا ) ، حيث كان الملك فاروق فى زيارة لهذا المحل حيث انه كان كثيرا مايتعامل معه ، وكان احمد باشا نجيب الجواهرجى معتاد فى حالة حضور الملك الى المحل يقوم بأغلاق باب المحل ويمنع دخول الزبائن احتراما للملك ، وعادة ماكان يقف امام باب المحل حارسان ، وتصادف فى ذلك الوقت ان ذهب احد الحارسان لأحضار بعض المشغولات الذهبية الخاصة بالملك من الورشه ، والاخر ذهب الى جروبى لأحضار عصير الليمون ، اما سكرتير المحل فقد ذهب هو الاخر لأحضار بعض الجنيهات الذهبيه التى كان الملك قد طلبها ، فى هذه اللحظه تحديدا كان القدر يحدد مصير تلك الفتاه الصغيرة التى هيأ لها القدر تلك الصدفة ليحدث اللقاء الاول بينها وبين الملك فاروق والذى تتوالى بعده الاحداث ، فقد دخلت الفتاه الصغيرة المحل ومعها خطيبها ، ولم يمنعهما احد من الدخول ، وعندما سمع صوتهما احمد باشا نجيب طلب منهم التوقف عن استمرار الدخول ، وفى تلك الاثناء كان الملك قد انتقل الى حجرة الخزائن المحلقة بالمحل ، وبعد ذلك سمح لهم احمد باشا نجيب بالدخول ، فقالا له انهما يريدان شراء حجر من الماس وهو شبكة الخطوبة ، وجلست الفتاه على كرسى فى مواجهة حجرة الخزائن الخاصة بالمحل والتى يفصلها عن المحل ستارة ، فشاهدها الملك ، واعجب بها ، واشار الى احمد باشا نجيب وطلب منه ان يعرفهما به ، لأنه يرغب فى بيع حجر سولتير ، ويعتقد انه سيعجبهما ، وبعد ذلك اخذ احمد باشا نجيب رقم تليفون ناريمان ، ثم بعد ذلك اتصل القصر بأسرتها ، وردت عليه اصيلة هانم والدة ناريمان ، واعطته رقم تليفون والدها فى العمل .
وبالفعل تم الاتصال بين الملك وبين والد تلك الفتاه ، وخاصة وان الملك قد ابدى استعداده للموافقة على الزواج من تلك الفتاه التى كانت تنطبق عليها كل الشروط التى سبق وان وضعها الملك لعروس المستقبل ، هذا وقد تم الاتصال بالفعل بوالد ناريمان الذى اصيب بحالة من القلق والخوف على ابنته من ان تكون تلك الزيجة نزوة من نزوات الملك ، الا انه فى النهاية صارح خطيب ناريمان بما حدث ، وحقيقة قدر زكى هاشم خطيب ناريمان حجم الموقف واستقبله بوعى كامل ، وتم بالفعل فسخ الخطبة ، الا ان والد ناريمان ظلت المخاوف تطارده نحو هذه الزيجة ، والتى كان يرى انها ربما تواجه نفس المصير الذى لاقته الزيجة السابقة للملك فاروق والملكة فريدة ، خاصة وانه كان معروف المعاناه التى كانت تعانى منها الملكة فريدة بعد زواجها من الملك فاروق ، لدرجه ان تلك المخاوف قد جعلته يفكر فى الهروب هو واسرته خارج مصر الا ان البعض قد حذره من هذا فتراجع عن تلك الفكرة .
وفجأة يتوفى حسين فهمى صادق والد ناريمان بالسكتة القلبية ، ويحضر الملك العزاء ومعه كبار رجال الدولة .
كانت ناريمان بالطبع سعيده بتلك الزيجة ، كأى فتاه ترتبط بملك مثل ملك مصر ، فكانت تتخيل نفسها داخل قصر عابدين وبجوارها ملك مصر والسودان ، وهذا بالطبع كان شرف كبير وعظيم تتمناه ايه فتاه .
بعد زيارة الملك فاروق الى ناريمان فى منزلها بفترة ليست بالقصيرة ، للدرجة التى شعرت فيها ناريمان بالقلق ، دق جرس التليفون فى المنزل وكان المتحدث هو الملك فاروق ، وقد قال لها انها ستسافر الى اوروبا بصحبة عمها مصطفى صادق الذى كان قد تم استدعائه الى قصر عابدين بناء على تعليمات من الملك ، وتم ترتيب السفر ، وبالفعل سافرت ناريمان الى ايطاليا للتدريب على قواعد البروتوكول الملكى ، وبالفعل سافرت ناريمان الى ايطاليا على اساس انها ابنة عم زوجة على بك صادق ويكون اسمها سعاد صادق .
اقامت ناريمان فى روما فى السفارة المصرية فى فيلا سافويا ، وهى المنزل السابق للعائلة المالكة الايطالية التى كانت تعيش فى هذه الفترة فى الاسكندرية ، واقامت فى غرفة النوم الخاصة بملكة ايطاليا السابقة ، وتم تكليف الكونتيسة ليلى مارتلى وهى من اكثر سيدات اوروبا ثقافة وخبرة بمرافقة ناريمان لتعلمها التاريخ والسلوكيات العامة واتيكيت البلاط الملكى ، بالاضافه الى العديد من الامور التى تحتاج اليها فتاه تستعد لكى تكون ملكة .
وكان من المقرر ان تستمر رحلة ناريمان فى اوروبا عام كامل الا ان الملك فاروق انهى الرحلة بعد ستة اشهر فقط لتعود بعدها ناريمان الى مصر .
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة

الخطوبة :

فى عيد ميلاد الملك الحادى والثلاثين 11 فبراير 1951 تم الاعلان عن نبأ خطبته الى الانسه ناريمان صادق وهى الفتاه التى وقع اختياره عليها من بين كل بنات مصر وفضلها على كثير من بنات العائلة المالـــكه .
وارتدت ناريمان فستانا بديعا وهى تضع القليل من المكياج وشعرها الذهبى مصفف بطريقة رائعة ، واحتفالا بخطبة الملك تمت اضاءة النصب التذكاريه وتم ظهور الجيش فى عروض عسكريه ، وقامت القوات الجويه بعروض فى الجو وتم توزيع الوجبات المجانيه على الالاف فى القاهره والاسكندريه ، وتم توزيع الاراضى الزراعيه على الفلاحين الذين لا يملكون ارضا .
بين الزفاف والخطبه مرت 4 اشهر وقد كان من المقرر ان يتم الزفاف قبل ذلك لكن ظروفا مرضيه عانت منها ناريمان جعلته يتأخر حتى يوم 6 مايو عام 1951 وذلك بسبب جراحة اجريت لناريمان لاستئصال الزائدة الدودية .

الزفاف الملكى السعيد
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
مراسم الزفاف كانت ملكيه بمعنى الكلمه وحدثا كبيرا يليق باسم ملك مصر والسودان حيث انشغلت كل اجهزة الدولة بالحدث وترددت الاغانى وعلت الزينات وتمت اضاءة المصابيح ، وفى هذه الايام كانت ناريمان تعيش فى منزلها بضاحية مصر الجديده ، وتحولت الانظار صوب هذا المنزل الذى تعيش بداخله الملكة القادمه لمصر والتى تعلق بها قلب فاروق واختارها من بين كل فتيات مصر لتكون زوجته ، صورة ناريمان بحق كانت صوره جميله فهى تحمل صــفات الفتاه الشرقيــه الرقيقه والانيــقه ، وبدت جميع اللقطات والصور التى ظهرت بها وهى تعكس روح وجوهر الفتاه المصريه الجميله التى تناسب الملك ، وتنوعت اللقطات واستحوذت ناريمان على قلوب المصريين وعلى اهتمام وسائل الاعلام .
ذهبت الاميرة فوزيه شقيقة الملك فاروق الى منزل العروس المرتقبه فى مصر الجديده لكى تساعدها فى اللمسات الاخيره قبل ان تطل على العالم فى حفلة الزفاف ، ولتقف الى جوارها فى هذه اللحظه المهمه ، وقد ارتدت الملكه الجديده فستان من الساتان الابيض ويقال انه مرصع بعشرين الف ماسه ، وهو فستان لا يصنع بكل هذا الاهتمام والبذخ الا للاميرات والملكات وقد استغرق اعداده 4 الاف ساعة كما ورد فى كتاب وليم ستاديم (مملكتى فى سبيل امرأة) وكانت ترتدى تاجا من الماس ، وبعد ان استعدت تماما تحرك موكبها من منزلها بمصر الجديده حيث جلست فى سيارة رولزرويس حمراء والسيارات تخترق الشوارع الممتلئة بأقواس النصر ومباهج الافراح ، وعندما وصلت الى قصر عابدين حيث كان مقررا وفقا للبرتوكول ان ينتظرها الملك وتصعد معه الى اعلى السلم ثم السير عبر قاعة المرايا الشهيره بقصر عابدين ثم الى غرفه الملك المزخرفه بالذهب حيث قامت زينب هانم الوكيل زوجة النحاس باشا رئيس الوزراء بتقديم زوجات الوزراء للملكه وقامت زوجة السفير جيفرسون كافرى سفير بريطانيا لدى الملكة المصرية بتقديم زوجات اعضاء السلك الدبلوماسى وبعد ذلك اقيمت مأدبة كبيرة فى حدائق قصر عابدين وقام الملك بقطع اول قطعة من كعكة الفرح وكان عرضها 7 اقدام وتتكون من 7 ادوار وقدم فاروق قطعة منها على طبق من الذهب لناريمان .

شهر العسل
وبعد زفاف الملك فاروق والملكة ناريمان سافر العروسان السعيدان الملك فاروق وملكة مصر الى اوروبا لقضاء شهر العسل ، وقد كان السفر على اليخت الملكى ، وقد استمر لمدة ثلاثة اشهر ، وقد كانت هذه هى الثلاثة اشهر الوحيدة تقريبا التى قضتها الملكة ناريمان فى سعادة حقيقية .. بل عاشتها بالفعل ... كملكة ، ولن ازيد عن ذلك فى تلك النقطة ، اذ انه من المؤكد ان الجميع سيتخيل كيف يقضى ملك وملكة شهر العسل .
واثناء تلك الرحلة شعرت الملكة ناريمان بمؤشرات الحمل مما جعل الملك فاروق يقوم بحجز سفينة الركاب الملكية بالكامل لكى تشعر الملكة بالراحة فى رحلة العودة الى مصر انتظارا للمولود القادم .
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة

ميلاد ولى العهد :
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة

ومرت شهور الحمل وفى يوم 16 يناير 1952 دوت فى ليل القاهرة الساكن طلقات المدفعيه ، حيث تم اطلاق 101 طلقه فى الساعة السادسه والثلث صباحا اعلانا عن مولد اول طفل لفاروق قبل موعد ولادته الطبيعية بشهر واحد هو الامير احمد فؤاد ، وقد منح الملك فاروق الطبيب الذى اشرف على عملية الولادة لقب الباشوية .
كان ميلاد ولى العهد الامير احمد فؤاد عاملا مساعدا على تحسن وتغير شخصية الملك فاروق ، فقد كان يقضى وقته معظم الوقت بجوار الامير الصغير ، وكانت فترة تمثل من وجهة نظرى الشخصية فترة استقرار نفسى للملك فاروق .

وعلى الرغم من سعادة الجميع بميلاد الامير الصغير احمد فؤاد ، الا ان كان هناك اخرون لم يسعدوا بهذا الخبر ، وكان احدهم الامير محمد على الذى كان وليا للعهد ، اى يخلف الملك فاروق مباشرة فى حكم مصر ، وقد كان عمره وقتها 75 سنة ، الا ان ذلك لم يمنعه من البكاء حزنا على فقدانه لعرش مصر الى الابد ، بالاضافه الى الامير عبد المنعم وهو ابن عم الملك فاروق ويأتى فى ولاية العهد بعد الامير محمد على مباشرة ، وقد كان عمره وقتها 52 عاما ، فميلاد الامير احمد فؤاد تحطمت امال كل من كان يطمع بالجلوس على عرش مصر .

النهاية :

فجأة وكأن الدنيا تأبى لفاروق السعادة ، فجأة تتغير الدنيا من حولة ، حيث بدأت الصراعات السياسية فى مصر تتزايد وكذلك المشكلات ، ثم حدث بعد ذلك حريق القاهرة ، بالاضافة الى الاضطرابات التى حدثت فى الاسماعيلية والتى خسرت فيها الشرطة المصرية الكثير .
وكانت النهاية المأسوية بالفعل والتى لايمكن ان يتخيلها ايه احد ، ولكن وتقدرون وتضحك الاقدار ، فبعد ان الملك فاروق يسعى جاهدا للحصول على ولى للعهد وملك على عرش مصر من بعده ، بل وقد خسر فاروق فى سبيل حصوله على ولى العهد الملكة الرائعة فريدة ، بعد ذلك تكون النهايه المأسوية بعد ان يعطيه ربه مايريد ، الا ان الله يقدر الامور تقديرا اخر .
فتقوم الثورة فى مصر فى يوم 23 يوليو سنة 1952 اى بعد زواج الملك فاروق والملكة ناريمان بسنة واحدة وثلاثة اشهر ، ويتحرك الجيش ضد الملك ، وينجح الجيش فى تحقيق هذا الهدف الذى لم يكن مخططا له من قبل ، ولكن انها ارداة الله ، فقد نجحت حركة الجيش ، وتنازل فاروق عن عرش مصر لصالح الامير احمد فؤاد الذى لم يكن وقتها قد تجاوز الستة اشهر ، وفقدت الملكة ناريمان التى لم تتجاوز العشرون من العمر عرشها بعد سنة وثلاثة اشهر من زواجها ، فقدت عرش مصر ... مع فقدان فاروق لعرشه .
وبعد ان وقع الملك فاروق على وثيقة التنازل عن العرش لصالح الامير احمد فؤاد ، اجبر على مغادرة مصر ليعيش فى منفاه الذى اعطى فرصة من القيادة الجديدة لأختياره بنفسه .
وبالفعل رحل الملك والملكة والامير الصغير وكذلك بناته الاميرات من زوجته الاولى فريدة ، رحلوا جميعا الى خارج مصر ..... الى المنفى .

الطلاق بين الملك فاروق والملكة ناريمان :
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
بعد مرور ثلاثة اشهر تقريبا فى المنفى تغيرت العلاقة بين الملك فاروق والملكة ناريمان ، وزادت بينهم المشاكل والخلافات ، مما ادى فى النهاية الى عودة الملكة ناريمان الى مصر بصحبة والدتها اصيلة هانم ، تاركة الامير احمد فؤاد مع والده وشقيقاته الاميرات ، بناء على رغبة ابيه الملك فاروق راغما الملكة ناريمان على ذلك فى حال اصرارها العودة الى مصر ، واعتقد بالطبع ان عودة الملكة ناريمان فى ذلك الوقت تحديدها وطلبها للطلاق بعد ذلك من الملك فاروق وحصولها عليه ، اعتقد ان الملك فاروق كان يعتبره طعنه له من الملكة ناريمان .
وبعد عودة ناريمان الى مصر لم ترى الامير الصغير الا فى عام 1955 ، وبعد ذلك حصلت الملكة ناريمان على الطلاق من الملك فاروق من خلال حصولها على ا لطلاق من محكمة مصر الجديدة الشرعية بعد ان رفعت دعوى قضائية تطلب فيها الطلاق من الملك فاروق ، وبالفعل حصلت على الطلاق فى عام 1954 بعد زواج ملكى استمر لمدة 4 سنوات الا 3 اشهر .
وبعد ثلاثة اشهر من الطلاق تزوجت الملكة ناريمان بالدكتور ادهم النقيب وانجبت منه اكرم ادهم النقيب ، ثم حدث طلاق بين الملكة ناريمان والدكتور ادهم النقيب ووقع الطلاق فى عام 1964 .
فى عام 1967 تزوجت الملكة ناريمان من الدكتور اسماعيل فهمى وهو لواء بالقوات المسلحة ، ولم ينجبا ، وقد عاشا سويا الى ان توفت يوم 16 فبراير سنة 2005 بعد صراع مع المرض
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة




**********
تنازله عن العرش ووفاته :
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
تنازل الملك فاروق الاول عن عرش مصر على يد مايعرف بالضباط الاحرار فى يوليو سنة 1952 ، وأجبرته الثورة على التنازل عن العرش لابنه الطفل أحمد فؤاد الثاني ، وتم توقيع هذه الوثيقة في قصر راس التين بالاسكندرية في 26 يوليو 1952 ، وتشكلت لجنة الوصاية على العرش من الأمير محمد عبد المنعم وبهي الدين باشا بركات والقائمقام رشاد مهنا إلى أن أعلنت الجمهورية في 18 يونيو 1953 .
فى تمام الساعة السادسة والعشرون دقيقة مساء يوم 26 يوليو 1952 غادر الملك فاروق مصر على ظهر اليخت الملكي المحروسة ( وهو نفس اليخت الذي غادر به جده الخديوي إسماعيل عند عزله عن الحكم ) وكان في وداعه اللواء محمد نجيب وأعضاء حركة الضباط الأحرار و الذين كانوا قد قرروا الاكتفاء بعزله و نفيه من مصر بينما أراد بعضهم محاكمته و إعدامه كما فعلت ثورات أخرى مع ملوكها .
غادر الملك فاروق مصر إلى إيطاليا دون أدنى إعتراض منه على الرغم من صلافة جمال سالم الذى كان يمسك عصاه تحت إبطه ، إلا أن فاروق اكتفى بتنبيهه بمقولته المعروفة " أنزل عصاك أنت في حضرة ملك " مشيرا إلى إبنه الرضيع الملك أحمد فؤاد الثاني ، ولقد اعتذر اللواء محمد نجيب عن ذلك ، وأدى الضباط التحية العسكرية وأطلقت المدفعية إحدى وعشرون طلقة لتحية الملك فاروق عند وداعه
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة

توفي الملك فاروق في إيطاليا في 18 مارس عام 1965 ، وقد قيل أنه اغتيل بالسم بأحد مطاعم ايطاليا ، ولقد أوصى بأن يدفن في مصر، فى مسجد الرفاعى بجوار اسرتة ، غير ان الرئيس عبد الناصر لم يكن يستريح لدفن فاروق فى القاهرة ، بحسب الدكتورة لطيفة سالم استاذ التاريخ بجامعة بنها ، لكنه وبفعل ضغوط الملك فيصل ملك السعودية ، ووساطة اسماعيل شيرين صهر الملك فاروق ، واخر وزير للحربية فى العهد الملكى مع الضباط الاحرار ، وافق جمال عبد الناصر على دفن فاروق فى مصر ولكن ليس فى مسجد الرفاعى ، وفى اليوم الاخير من شهر مارس وصل جثمان فاروق من ايطاليا ليلا ، وروى الثرى فجرا بحضور عدد قليل من افراد اسرته فى احدى مقابر الاسرة فى القاهرة ، وبعد وفاة جمال عبد الناصر فى عام 1970 ، وافق الرئيس السادات على نقل رفات اخر ملوك مصر الى مسجد الرفاعى ليرقد جسدة للمرة الاخيرة هناك بجوار قبرى جده وابيه اسماعيل وفؤاد بحسب وصيتة ، وقد تم ذلك تحت حراسة امنية مشددة .
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
جنازة الملك فاروق فى ايطاليا

اللملك فاروق الاول (سلسلة اسرة
مدفن الملك فاروق بمسجد الرفاعى


كلمات البحث

صيد - اسلحة - بنادق - مسابقات - رحلات صيد





hgglg; thv,r hgh,g (sgsgm hsvm lpl] ugn ) hgh,g

__________________
إذا سالك احدهم عنى فقل له انى
عابر سبيل اجول فى البلاد واتعلم من العباد
------------------------
السلاح عند الرجال كالذهب عند النساء شعور لا يعرفه الا من اقتناه فاحرص على قانونية ماتمتلكة من اسلحة
------------------------
المصرى عاشق الريتاى

Eagle & Baron
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-31-2013, 08:08 AM
الصورة الرمزية walid.salim
walid.salim walid.salim غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: اينما تكون كرامتي .. يكون وطني
المشاركات: 1,130
معدل تقييم المستوى: 224
walid.salim has a reputation beyond reputewalid.salim has a reputation beyond reputewalid.salim has a reputation beyond reputewalid.salim has a reputation beyond reputewalid.salim has a reputation beyond reputewalid.salim has a reputation beyond reputewalid.salim has a reputation beyond reputewalid.salim has a reputation beyond reputewalid.salim has a reputation beyond reputewalid.salim has a reputation beyond reputewalid.salim has a reputation beyond repute
افتراضي

تمام يا مصري موضوع غاية في الجمال
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-02-2013, 06:06 PM
الصورة الرمزية Mostafa Elbana
Mostafa Elbana Mostafa Elbana غير متواجد حالياً
مشرف الاقسام العامة و المنتدى الثقافى
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
المشاركات: 652
معدل تقييم المستوى: 113
Mostafa Elbana has a reputation beyond reputeMostafa Elbana has a reputation beyond reputeMostafa Elbana has a reputation beyond reputeMostafa Elbana has a reputation beyond reputeMostafa Elbana has a reputation beyond reputeMostafa Elbana has a reputation beyond reputeMostafa Elbana has a reputation beyond reputeMostafa Elbana has a reputation beyond reputeMostafa Elbana has a reputation beyond reputeMostafa Elbana has a reputation beyond reputeMostafa Elbana has a reputation beyond repute
افتراضي

تسلم إيديك والراجل ده إتظلم كتييييير جداً
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-02-2013, 07:58 PM
الصورة الرمزية elmasrey123
elmasrey123 elmasrey123 غير متواجد حالياً
عضو مميز بالمنتدي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: اسكن اينما وجدت الحياه
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 127
elmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond reputeelmasrey123 has a reputation beyond repute
افتراضي

شرفنى مروركم الكريم
__________________
إذا سالك احدهم عنى فقل له انى
عابر سبيل اجول فى البلاد واتعلم من العباد
------------------------
السلاح عند الرجال كالذهب عند النساء شعور لا يعرفه الا من اقتناه فاحرص على قانونية ماتمتلكة من اسلحة
------------------------
المصرى عاشق الريتاى

Eagle & Baron
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-04-2013, 01:36 PM
الصورة الرمزية Orabi
Orabi Orabi غير متواجد حالياً
نائب مدير عام المنتديات
صياد محترف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: مصر أم الدنيــــــا
المشاركات: 331
معدل تقييم المستوى: 255
Orabi has a reputation beyond reputeOrabi has a reputation beyond reputeOrabi has a reputation beyond reputeOrabi has a reputation beyond reputeOrabi has a reputation beyond reputeOrabi has a reputation beyond reputeOrabi has a reputation beyond reputeOrabi has a reputation beyond reputeOrabi has a reputation beyond reputeOrabi has a reputation beyond reputeOrabi has a reputation beyond repute
افتراضي

روووووووووووووووووعه يا مصري
__________________
اللهم إني أعوذ بك من الهّم والغم ومن العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
اللملك, الاول, فاروق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 11:32 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الصياد المصري

Security team

This Forum used Arshfny Mod by islam servant